Untitled Document
header
navigation bar
Untitled Document
اخترنا لك
 
 
 
 
Untitled Document
 
 
 



عدد الزيارات: 546

هلك كبير النصارى في مصر "شنوده"
د/ صفاء الضوي العدوي
بعد أن صلينا العشاء أمس السبت وقبل أن أجلس لدرس البخاري في البحرين جاءنا خبر هلاك كبير النصارى في مصر " شنوده " فسجدنا شاكرين ، وكبرنا فرحين ، فالفرح بهلاك الطغاة سنة ماضية لسلفنا الصالح ، فقد سجد أبو بكر رضي الله عنه حين بلغه قتل مسيلمة الكذاب ، وسجد علي لما وجد ذا الثدية مقتولا في الخوارج ، وسجد كعب بن مالك رضي الله عنه حين سمع صوت المبشر بتوبة الله عليه ، فقد كانت عادة الصحابة رضي الله عنهم أن يسجدوا شاكرين لله عند النعم المتجددة والنقم المندفعة كما ذكر ابن القيم في زاد المعاد
وسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم حين بشره جبرائيل أنه من صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشرا وسجد حين شفع لأمته فشفعه الله فيهم ثلاث مرات وأتاه بشير فبشره بظفر جند له على عدوهم ورأسه في حجر عائشة رضي الله عنها فقام فخر ساجدا .
وقال أبو بكرة رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتاه أمر يسره خر لله ساجدا . رواه الترمذي وابن ماجه

ووجه فرحنا بهلاك شنودة أن النصارى حرفوا دين عيسى عليه السلام ، وأشركوا بالله وكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن .
ومع ذلك فقد أمرنا ببرهم والإقساط إليهم { لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ }الممتحنة8
أجل .. أمرنا بالسماحة والبر والإحسان إليهم مع ما هم عليه من تكذيبهم لنبينا صلى الله عليه وسلم ،وجحدهم لرسالته .
وهذا الهالك – شنودة - كان يسعه أن يعيش في أكناف المسلمين وتحت سلطانهم متمتعا بعدلهم وحمايتهم ، شاكرا لهم المعروف ، فلا يكيد ولا يتآمر ، إلا أن كفره كان يؤزّه على الشر أزاً ، ويدفعه أن يعَضّ اليد المحسنة ، وهذا شأن اللئام .
فدأَبَ طول حياته يكيد لنا ويؤلب علينا ، ويملأ الدنيا صراخا وشكوى في افتراء لا ينقطع ، وكذب لا حدود له ، يستدر عطف النصارى في العالم أن شعب الكنيسة مضطهد محروم ، وأنه مستضعف مظلوم .
فساندته دول الكفر على الرغم من طغيانه ، وضغط رؤساء دول الغرب على المخلوع فاستكان وخضع ، وفعل بالمسلمين الأفاعيل لإرضاء النصارى في الداخل والخارج ، وطوّع لذلك أجهزته الأمنية ووسائل إعلامه حتى بات المسلمون مستضعفين أمام النصارى ، فتجرأ شنوده وخطف بنات المسلمين المهتديات إلى الإسلام فقتل من قتل وعذب من عذب ، ولا يزال منهن أسيرات إلى اليوم في أديرة هذا الهالك الشرير.
وزاد الهالك في فجوره وطغيانه حتى أعلن وبعض من حوله من القساوسة أن مصر لنا وأن المسلمين مجرد ضيوف حلوا علينا ، وأنه يجب أن يحكمنا وإياهم منطق الضيف والمضيف . بل زاد الطغيان أن قال أحد مساعديه – قطع الله لسانه -: إن عثمان بن عفان قد زاد في القرآن من عنده زيادات ، يطعن في قرآننا ، ثم لم يجد محاسبة ولا عقوبة .
وإذا ذهبنا نستعرض تاريخه المشئوم لوجدنا أربعين عاما يسجل الهالك فيها تاريخا أسود من الإساءة لمن يعيش في حمايتهم ، وينعم بكرمهم وإحسانهم ، وكان من لؤمه وخسته تواطؤه مع الحاكم الظالم الفاسد ودعمه إلى آخر لحظة ليستمر فساده ، وليكتمل مشروع التخريب المريع الذي كان ينفذه المخلوع برضى غربي ودعم كنسي هائل .
وكان الهالك الشرير يسعى بكل ما أوتي من مكر ودعم لتقسيم مصر وإقامة دولة قبطية مستقلة توطئة لبسط نفوذه على معظم مصر .
فلا عجب أن تشهد فتره رئاسته للكنيسة أكبر عدد من ملاحم القتال مع المسلمين في صعيد مصر وفي القاهرة ، وكان النصارى في هذه المعارك يستعملون الأسلحة النارية بجرأة كبيرة وشراسة نادرة ضد المسلمين العزل ، وكان ذلك بسبب الدعم المعنوي الذي يقدمه لهم هذا الشرير الهالك ، الذي كان يستخدم كل إمكانات الكنيسة المالية في تحريك الإعلام ضد المسلمين.
و لا ننسى أن شنوده هو الذي أعد المجموعات التي سميت بأقباط المهجر ، حيث فتح الإعلام الغربي لهم ذراعيه واحتضن أكاذيبهم وروّج لما يفترونه من الاضطهاد الذي يقع عليهم من الشعب المصري المسلم.
وإن مما يحزن القلب أن نسمع اليوم كلمات الرثاء والتفخيم لشخص هذا الهالك ، وإبداء الأسف والحزن والجزع على الراحل الكبير!! والرمز الوطني المهيب !!، ويزداد الألم حين نسمع هذا النفاق الشنيع من رؤساء مؤسسات دينية ومن يفترض أنهم علماء تأخذ الأمة عنهم العلم والدين ... فهل أسمعونا كلمة ترضي الله بشأن الأسيرات المسلمات في أديرة الكفر منذ سنوات .
ما نسينا ، ولن ننسى وفاء قسطنطين ، وكاميليا شحاته وغيرها حتى نحررهن من الأسر ، ونقتص لأخواتنا .
كم ألّب الشرير على ثورتنا وحاول مثلما حاول اليهود في إسرائيل إنقاذ حليفهم وحميمهم ووليهم المخلوع أو كما سمَّوْه " الكنز الاستراتيجي" أجل ، لقد كان كنزا استراتيجيا لليهود في إسرائيل وللنصارى في مصر .
فالحمد لله على نعمائه ، وصلى الله وسلم على إمام المرسلين وسيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه أجمعين .

 

 

 

 

 

 

 
Aldawy
القائمة الرئيسية
بحث في الموقع
Aldawy

موقع الشيخ الدكتور صفــاء الضوي العدوي 1428هـ
Designed and developed by Abdulaziz Gouda 2007 1428