Untitled Document
header
navigation bar
Untitled Document
اخترنا لك
 
 
 
 
Untitled Document
 
 
 



عدد الزيارات: 390

أيها الدعاة .. تعالَوا نقول الحقيقة

بقلم الشيخ الدكتور صفاء الضوي العدوي                                          

 

 

 تأملت في جهاد الأفغان، واستوقفتني معاني ودلالات ، منها أن الشعب المسلم في أفغانستان قام كله قومة رجل واحد ، والتف حول علمائه ، وثابر في جهاده عشرين عاماً ، وتحمل أهوالاً ومصائب تفوق التصور .

فقد رفع الشعب راية الجهاد ، وأقبل على القتال بصدق وقوة وثبات ، وقدّم في هذه المسيرة العظيمة مليوناً ونصف المليون من الشهداء ؛ نحسبهم كذلك ، كما قدم جراحاً ومعاناة أهّلته أن يكون آنذاك في القمة من التقدير والاحترام بين الشعوب الإسلامية .

لم يبدل الشعب رايته طوال فترة الجهاد ، ولم يبارح قياداته من العلماء ، كما كان  العلماء دائماً مع المجاهدين ، يشاركونهم في المعارك ، يصيبهم ما يصيب سائر المجاهدين من القتل والجراح  ، كانوا يأكلون معهم ، ويصلون معهم ، ويزورون جرحاهم ، ويحملون قتلاهم ، فبقي التلاحم ، واستمرت الراية إسلامية ، وامتد بهم جميعاً طريق الجهاد حتى خرج الروس أذلة منهزمين ، وانتصر المسلمون على عدوهم ، بيد أنهم لم ينتصروا على أنفسهم ، فكان ما نعرف .

فما سرّ هذه القومة الشاملة الأبية في الشعب الأفغاني ، بينما فشلت كل المحاولات ، وخابت كل الأماني في أن يقوم شعب عربي في مصر أو العراق أو سوريا أو الأردن أو ليبيا أو غيرها بمثل تلك القومة لرفض أوضاع مشابهة في ديار العرب ومقاومتها.

فالقصة واحدة هنا وهناك ، فهناك في أفغانستان كانت الأنظمة الشيوعية بكفرها وظلمها وعدائها للإسلام وأهله ، وكانت السجون وكان القهر والفقر وإذلال الإنسان وإهانته ، وكان من وراء هذه الأنظمة الآلة العسكرية الروسية الرهيبة التي تساند النظام الشيوعي الحاكم وتتعامل بكل وحشية مع الشعب المسلم لفرض أفكارها عليه ومحو هويته وطمس معالم دينه .

فهل يختلف الأمر في مصر أو تونس أو المغرب أو غيرها في منطقتنا العربية سوى في اختلاف درجات الوضوح في مناهضة الدين ومحاربته وأشكال هذه المناهضة وأساليبها ، وما يلزم من التكتيك والتمويه ؟

فعندنا كذلك إقصاء الشريعة ، وإفساد الأخلاق ، وإشاعة المنكرات ، والترويج للأفكار العلمانية المصادمة لشريعة الإسلام والكارهة لقيمه وعقيدته .

وعندنا أيضاً يقف من وراء هذه الأنظمة الجهولة الغاشمة الغربُ الحاقد علينا والكاره لديننا ، إذ لا يخفى أن المشروع العلماني التدميري الضخم في الأمة العربية المسلمة وضعه وخطط له ورسم سياساته ، واختار مهندسيه الغربُ الصليبي الحاقد ، ويشرف على تنفيذه بكفاءة وهمة المستعبَدون للغرب كما يسميهم الأستاذ محمد قطب في كتابه "رؤية إسلامية لأحوال العالم المعاصر" ، وهم خونة من بلادنا يتبوءون مناصب القيادة والتوجيه .

وفي مجتمعاتنا بدت بوضوح بشائر هذا الزرع الخبيث ، فالجماهير العريضة من أمتنا تتمتع الآن بقدر من الجهل والغفلة والانحراف يثلج صدور اليهود والنصارى ، وتقرّ به أعينهم ، ويحزن العلماء والدعاة ، ويؤرقهم .

فما الذي جعل الأفغان يفهمون خطاب علمائهم ، وجعل العرب في زماننا لا يفهمون ، هل الأفغان أذكى وأملك لوسائل الفهم والتعليم ، بينما يفتقد العرب هذا الجانب ؟ ، كلا فالعرب  بلا ريب - أفهم وأملك لوسائل التعليم لامتلاكهم للغة العربية ومعرفتهم بمدلولات الألفاظ الشرعية .

 هل طاغوتهم أضعف من طواغيتنا ، فتمكنوا من التغلب عليه ، ولم نقدر على طاغوتنا لضراوته وشدته ؟ كلا ، فالطاغوت هو الطاغوت في شراسته على أهل الحق في كل مكان ، وما سمعناه منهم من قصص التعذيب في سجونهم ، والملاحقات الأمنية التي كانت تروعهم ليل نهار هي عين القصص الذي كنا نحكيه لهم عن حالنا في هذا المجال .

فما السرّ إما لا ؟!

أزعم أن السر كان في وضوح القضية في أذهان العلماء ، فلم تكن يشوبها غبش ، ولا يكتنفها غموض أو تدليس ، فكان خطاب العلماء للشعب قوي التأثير في نفوسهم لوضوحه واعتماده على الحقائق دون غش أو مداراة .

قال العلماء للناس : الحكومة شيوعية عميلة تعاند الفهم الصحيح للإسلام وتعارضه وتحاربه ،كما أنها تحارب الفضيلة وتنشر الزندقة والرذيلة وتسجن العلماء والدعاة وتعذبهم ، والروس كفار أعداء يريدون فتنة المسلمين عن دينهم ، والجهاد ضد كل هذا الباطل واجب حتى يزال ، ويعود للدين حرمته ، وللشريعة الغراء مكانتها في كافة ميادين الحياة .

فهم الشعب الخطاب الواضح ، فاستجاب ومضى خلف علمائه بلا تلكؤ ، ولا تردد ، ولا شك .

إنه الوضوح في عرض العلماء هناك لقضيتهم ، إنه الاستقامة في شرح الإسلام لهم ، إنه عدم الالتواء والمداهنة ، إنه ترك الغش والتلبيس الذي مورس على الشعوب العربية في ديارنا .

لقد خاطبوهم خطاباً صادقاً بيّناً ، الحكومة التي تعارض تحكيم الشريعة الإسلامية ، وتنشر الكفر والرذيلة حكومة جاهلية غير إسلامية لا تستحق الطاعة بل تستحق العزل ، وأنه لابد من مجاهدتها  تحت قيادة العلماء الذين لهم دون غيرهم حق تقدير المصالح والمفاسد - حتى تسقط ، ويتولى أمرنا مسلمون صالحون يُحَكمون فينا شرع الله ، وينصرون الإسلام في دياره ، ويشيعون أخلاقه وقيمه ، ويرفعون شأن الصالحين ، ويضعون شأن الزنادقة والمنحرفين .

قالوا لهم : إن الدليل على صدقنا في إيماننا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد r  نبياً أن نرفض كل هذا الباطل ، وأن ندفعه ، ونجاهده ، وأن قعودنا عن ذلك دليل على كذبنا فيما ندعيه من الإيمان .

فقام الناس ليبرهنوا على صدق إيمانهم ، وليدفعوا عن أنفسهم وأبنائهم وأمتهم أوزار الكفر والضلال.

فأعانهم الله ، وربط على قلوبهم ، وثبتهم ، ونصرهم على عدوهم ، فكان هذا القدر منهم درساً تعلمناه ، ثم اختلفوا فحرموا باختلافهم من أن يقطفوا ثمار جهادهم الطويل ، فكان ذلك درساً آخر .

يقول الشيخ سيد قطب رحمه الله في تفسير قوله تعالى { وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين[1]} إن استبانة سبيل المجرمين ضرورية لاستبانة سبيل المؤمنين ، وذلك كالخط الفاصل يرسم عند مفرق الطريق .

ويقول : إن سفور الكفر والشر والإجرام ضروري لوضوح الإيمان والخير والصلاح ، واستبانة سبيل المجرمين هدف من أهداف التفصيل الرباني للآيات ، ذلك أن أي غبش أو شبهة في موقف المجرمين وفي سبيلهم ترتد غبشاً وشبهة في موقف المؤمنين وسبيلهم .

ومن هنا يجب أن تبدأ كل حركة إسلامية بتحديد سبيل المؤمنين وسبيل المجرمين ، يجب أن تبدأ من تعريف سبيل المؤمنين ، وتعريف سبيل المجرمين ، ووضع العنوان المميز للمؤمنين ، والعنوان المميز للمجرمين في عالم الواقع لا في عالم النظريات .

إلى أن يقول رحمه الله : وهذا التحديد كان قائماً ، وهذا الوضوح كان كاملاً ، يوم كان الإسلام يواجه المشركين في الجزيرة العربية ، فكانت سبيل المسلمين الصالحين هي سبيل الرسول r  ومن معه ، وكانت سبيل المشركين المجرمين هي سبيل من لم يدخل معهم في هذا الدين .

لكن المشقة الكبرى التي تواجه الحركات الإسلامية الحقيقية اليوم ليست في شيء من هذا ، إنها تتمثل في وجود أقوام من الناس من سلالات المسلمين ، في أوطان كانت في يوم من الأيام داراً للإسلام ، يسيطر عليها دين الله ، وتحكم بشريعته ، ثم إذا هذه الأرض ، وإذا هذه الأقوام تهجر الإسلام حقيقة ، وتعلنه اسماً ، وإذا هي تتنكر لمقومات الإسلام اعتقاداً وواقعاً ، وإن ظنت أنها تدين بالإسلام اعتقاداً ، فالإسلام شهادة ألا إله إلا الله ، و شهادة ألا إله إلا الله تتمثل في الاعتقاد بأن الله وحده هو الذي يتقدم إليه العباد بالشعائر التعبدية ونشاط الحياة كله ، ، وأن الله وحده هو الذي يتلقى منه العباد الشرائع ، ويخضعون لحكمه في شأن حياتهم كله ، وأيما فرد لم يشهد ألا إله إلا الله بهذا المدلول فإنه لم يشهد ، ولم يدخل في الإسلام بعد ، كائنا ما كان اسمه ولقبه ونسبه ، وأيما أرض لم تتحقق فيها شهادة ألا إله إلا الله بهذا المدلول فهي أرض لم تدن بدين الله ، ولم تدخل في الإسلام بعد .

وهذا أشق ما تواجهه حركات الإسلام الحقيقية في هذه الأوطان مع هؤلاء الأقوام .

أشق ما تعانيه هذه الحركات هو الغبش والغموض واللبس الذي أحاط بمدلول لا إله إلا الله ، ومدلول الإسلام في جانب ، وبمدلول الشرك وبمدلول الجاهلية في الجانب الآخر .

أشق ما تعانيه هذه الحركات هو عدم استبانة طريق المسلمين الصالحين ، وطريق المشركين المجرمين ، واختلاط الشارات والعناوين ، والتباس الأسماء والصفات ، والتيه الذي لا تتحدد فيه مفارق الطريق .

ويعرف أعداء الحركات الإسلامية هذه الثغرة فيعكفون عليها توسيعاً وتمييعاً وتلبيساً وتخليطاً ، حتى يصبح الجهر بكلمة الفصل تهمة يؤخذ عليها بالنواصي والأقدام ، تهمة تكفير المسلمين ، ويصبح الحكم في أمر الإسلام والكفر مسألة المرجع فيها لعرف الناس واصطلاحهم ، لا إلى قول الله ولا إلى قول رسول الله ، هذه هي المشقة الكبرى ، وهذه كذلك هي العقبة الأولى التي لابد أن يجتازها أصحاب الدعوة إلى الله في كل جيل"اهـ.

فإذا استبان لنا الطريق ، فانضوينا تحت راية الإسلام ، وأعلنّا خضوعنا لشريعته ، ونبذنا كل ما يخالفه من فكر أو خلق أو سلوك ، وقطعنا ولاءنا عن كل خارج على ديننا وأبغضناه وباعدناه ، وقدمنا علماءنا والتففنا حولهم ، ومضينا ننصر الإسلام ، وعزمنا على هذا المضي مستعينين بالله فإن الله ناصرنا ومؤيدنا .

إن للعلماء الربانيين الصادقين سلطاناً على جماهير الأمة ، وإن لهذه الجماهير المسلمة حين تصدق قوة هادرة تخيف كل طاغية ، فإذا تقدم العلماء الربانيون الصادقون الجماهيرَ المسلمة الصادقة الواعية فإن الطغاة يسقطون رعباً منها ، أما إذا استبد بالطغاة الحمق والغباء ، واستحكم فيهم الجهل بالسنن التاريخية فإنهم إن شاء الله - يلقَون  تحت أرجل الجماهير المسلمة حتفهم .

وأزعم أن من هؤلاء العلماء الربانيين مَن تقدموا ، ولا يزالون ينادون الأمة المسلمة ، وكأني بهم يصيحون : يا أصحاب سورة البقرة ، يا أحباب محمد بن عبد الله r ، يا عشاق الشهادة والجنة ، يا أهل التوحيد ، يا من رضيتم بالله رباً وبالإسلام دينا وبحمد r  نبياً ، تقدموا لنرفض في نداء موحد العلمانية الكافرة ، تقدموا لنعلن ازدراءنا لشريعة الشيطان ، وتمسكنا بشريعة الإسلام .

 إن ثبات الجماهير الصادقة الواعية يحجز الطغاة عن البطش بالعلماء والقادة ، وإن قيادة العلماء لمسيرة الجماهير تحمي تلك المسيرة من الانحراف والغلو ، وتكشف الخداع والمكر الذي يستعمله دائما الطغاة ، ويحبط مكائدهم في إسقاط هيبة العلماء في نفوس الناس وعزلهم عن جمهور الأمة بالكذب والافتراء.

إنه يتعين على حملة الدعوة ، وحراس العقيدة ، وحماة الإسلام أن يكونوا أقوياء ، وألا يهابوا الباطل مهما تبجح ، وألا يخيفهم الشر مهما كان عارماً . يتعين عليهم أن يهبوا لدفع الباطل بعيداً عن دينهم ، عندما يصبح الدفع هو السبيل الوحيد لحماية الإسلام في دياره .

إن الأمة لن تقدم من التضحيات لتطهير ديارها من الكفر والشر ، وإزاحة الأشرار المجرمين قدر ما تقدم كل يوم من أرواح طيبة تزهق ظلماً ، وطاقات طيبة بناءة تحبس وتبدد ، وما يقع من توسيع لمساحة الشر ، وانحسار مخيف لمساحة الخير ، وبرامج مدروسة مدعومة لإفساد الأجيال المسلمة ، وتوعير لطريق الدعوة يوماً بعد يوم ، وإيجاد لمناخات وأجواء فاسدة تهيء المجتمع كله لتقبل الخنوع والجبن وإيثار الدنيا على الآخرة ، وإلف الفساد ، وهذا يعني إعدام الأمة ، وقتل آمالها .

إنا إذا تركنا هؤلاء المفسدين العابثين المملوئين بالحقد علينا وعلى ديننا يعبثون بعقول الأجيال ، ويُضعفون أثر الدين في نفوس الناشئة من أبنائنا ، إذا تركناهم " يبرطعون" كما يحلوا لهم في كافة الميادين المؤثرة والحساسة بلا رادع يردعهم عما يبغون لنا من الغوائل والمهالك ، فإنه تالله العجز المتلف ، ولن ينفعنا ندم ، ولن يُقبل منا اعتذار ولا أسف ، وشر الأعمال التهاون ، وشر منها التهاون في حماية الدين والأخلاق .

إنه يجب علينا أن ندفع عن أمتنا الشرور التي تهدد عقيدتها وأخلاقها  حتى لا تكون فتنة ، ويكون الدين كله لله  . وأي فتنة أشد مما نحن فيه ؟! .

إن على الطغاة أن يفهموا أننا أمة مجاهدة ، ولئن اقتضى التعقل ، وواقع العمل الإسلامي الراهن ، ورغبتنا بذل الصبر في نفوسنا إلى أقصاه ، لئن اقتضى كل ذلك كف اليد ، والاكتفاء بالدعوة والبيان ، فإن طبيعة الإسلام ، وقدسيته في نفوسنا ، وامتلاكه جوانحنا ، واختلاطه بلحومنا ودمائنا قد يلزمنا يوماً أن نستشرف للشهادة ، ويرتفع بيننا الأذان أن حي على الجهاد .

ولذا فقد وجب على الدعاة أن يبينوا الحق للناس ، وأن يشيروا بوضوح إلى الأيدي الخفية الأثيمة التي تعبث بمرتكزات الأمة الإسلامية وصبغتها وهويتها ، وأن يقاوموا كل ما يرسل علينا من ضلال وانحلال عبر وسائل الإعلام المعادية للدين وقيمه ، وأن يهيئوا الشعب للساعة التي يجب أن يقوم فيها قومة تشبه قومة الشعب الأفغاني لقطع دابر الفساد ، وإعادة الدين إلى موقعه في مجتمعات المسلمين .

لسنا ندعوا إلى عصيان مدني يعطل مصالح المجتمع ، ويزيد من عناء الشعب المسلم . وإنما هي دعوة هادئة إلى توجه شعبي قوي واعي راشد حكيم يقوده علماء المسلمين العاملون ، ودعاته الواعون الصادقون .

وإن من حكمة الشعر قول المتنبي :

يرى الجبناء أن العجز عقل                                                    وتلك خديعة الطـبع اللئيـم

وكل شجاعة في المرء تُغني                                                    ولا  مثل الشجاعة  في الحكيم

لست  أدري لماذا نسمح لليأس أن يسكن نفوسنا ، والأمل الذي يسكبه الإيمان في قلوبنا قادر على طرد اليأس ، وملأ القلوب بالروْح والسكينة ، ولست أدري لماذا نخاف أعداءنا ، والله القوي القاهر مولانا ولا مولى لهم .

إن في مصر على سبيل المثال من العلماء والدعاة الصالحين الواعين ما يكفي لأن نضع أرجلنا على طريق الخلاص من هذا الكابوس الذي طال أمده وإن الشلل الذي أصاب الأزهر لا يعني نضوب الخير فيه ، وذهاب العلماء الصادقين ، إنهم هناك .. يحجبهم عن صفوف الجماهير المسلمة ضباب من مكر النظام العلماني الخبيث ، حيث لا يسمحون للظهور إلا لمشايخ رضوا بأن يكونوا مطايا للباطل ، فعلى الجماهير المسلمة الواعية أن تفتش عن العلماء الصالحين ، وعلى هؤلاء العلماء أن يبرزوا للناس ، ويضطلعوا بدورهم المرتقب.

إن الحركة الإسلامية الواعية يجب أن تشارك بوعي في إبراز العلماء العاملين ، وتسعى بجد في تفعيل الالتحام المأمول بين الشعب المسلم وعلمائه .

فلنحذر من الغلو ، ولنحسن الظن ببعضنا ، ونقصد وجه الله تعالى في جهادنا ، وندعوا الله تعالى أن يمدنا بالصبر على مشقة الطريق .

ولا نذيع سراً إذا قلنا إن الأمر لم يعد يحتمل التواني والتباطؤ .. فلقد بات واضحاً لدى الحركة الإسلامية أن الحاكم الظالم الخائن لأمته ودينه ، والعالم المداهن المتولي عن دوره ، سواء ، في خذلان المسلمين وتعريض الإسلام للخطر الشديد ، وبالله نعتصم وإليه نلجأ وعليه نتوكل.

 


 


[1] - سورة الأنعام آية 55

 

 

 

 

 

 

 

 
Aldawy
القائمة الرئيسية
بحث في الموقع
Aldawy

موقع الشيخ الدكتور صفــاء الضوي العدوي 1428هـ
Designed and developed by Abdulaziz Gouda 2007 1428