Untitled Document
header
navigation bar
Untitled Document
اخترنا لك
 
 
 
 
Untitled Document
 
 
 



عدد الزيارات: 406

وفي رمضان ..

إيمان وعلم

 

بقلم الشيخ الدكتور : صفاء الضوِّي العدوي                                                      

 

 

فضل الصلاة في المسجد الحرام ومسجد النبي r

روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام

وروى أحمد وابن ماجة عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة ألف صلاة فيما سواه " .

بينت الأحاديث فضل المسجد الحرام ،والمسجد النبوي ، وأفادت أن الصلاة في مسجد النبي r أفضل من ألف صلاة في أي مسجد آخر إلا المسجد الحرام فإن الصلاة في المسجد الحرام تعدل مائة ألف صلاه فيما سواه من المساجد ، وبه يقطع كافة أهل العلم ؛ قالوا : إن مكة أفضل من المدينة ، لأن الأمكنة كما يقول الحافظ ابن حجر في الفتح (3/67) تشرف بفضل العبادة فيها على غيرها ، مما تكون العبادة فيه مرجوحة ، ونُقل عن مالك وبعض أصحابه تفضيل المدينة على مكة ، ونصر ابن وهب وابن حبيب المالكيان مذهب الجمهور ، وكذا ابن عبد البر في التمهيد ، فقد ردّ على هذه التأويلات الضعيفة ، وبيّن أن تفضيل المسجد الحرام وتفضيل مكة على المدينة هو الصحيح ، وقطع رحمه الله شبهة ابن نافع في تأويل حديث أبي هريرة ، فأورد حديث عبد الله بن الزبير عند أحمد وابن حبان والبيهقي، قال : قال رسول الله r صلاة في مسجدي أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام ، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي ."

ويرد ابن عبد البر رحمه الله في التمهيد على من فضل المدينة على مكة محتجاً بوجود قبر رسول الله r فيها ، فيقول : إنما يحتج بقبر رسول الله r  وبفضائل المدينة وبما جاء فيها عن النبي r  وعن أصحابه على من أنكر فضلها وكرامتها وأما من أقرّ بفضلها وعرف لها موضعها وأقر أنه ليس على وجه الأرض أفضل بعد مكة منها فقد أنزلها منزلتها ، وعرف لها حقها ، واستعمل القول بما جاء عن النبيr  في مكة وفيها ، لأن فضائل البلدان لا تدرك بالقياس والاستنباط ، وإنما سبيلها التوقيف ، فكلٌ يقول بما بلغه وصح عنده غير حرج ، والآثار في فضل مكة عن السلف أكثر ، وفيها بيت الله الذي رضي من عباده على الحط لأوزارهم بقصده مرة في العمر .اهـ

وقال النووي رحمه الله في شرح مسلم  (5/179) : واعلم أن هذه الفضيلة مختصة بنفس مسجده  r  الذي كان في زمانه دون ما زيد فيه بعده فينبغي أن يحرص المصلي على ذلك .اهـ

قلت : هذا ما رآه رحمه الله ، وأحسب أن الفضيلة تمتد برحمة الله وفضله ما امتد المسجد واتسع ، فلئن أحسن أولياء أمور المسلمين بتوسيع المسجد لتمكين أكبر عدد من المسلمين للصلاة فيه ، فالله أحسن مثوبة ، وأوسع فضلاً من أن يحصر فضله على المصلين في مسجد نبيه المصطفى في مساحة ضيقة لا تتسع إلا لقليل من الناس ، فتضعيف الأجر بالصلاة فيه يتسع كلما وسَّعوه ، وإن ملأ المدينة كلها ، ويد الله ملأى تفيض على عباده بالخير والرحمات ، لا تغيض أبداً  والله أعلم .

قال الحافظ ابن حجر في الفتح (3/65)  عند شرحه لحديث أبي هريرة عن النبي  r قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ؛ المسجد الحرام ومسجد الرسول  r   ومسجد الأقصى" : وفي هذا الحديث فضيلة هذه المساجد ومزيتها على غيرها لكونها مساجد الأنبياء ولأن الأول قبلة الناس واليه حجهم والثاني كان قبلة الأمم السالفة والثالث أُسّس على التقوى .اهـ

(فائدة) : نبه الإمام النووي رحمه الله إلى أن هذا التفضيل بالصلاة في هذين المسجدين لا يختص بالفريضة ، بل يعم الفرض والنفل جميعاً .

(لطيفة) : تفكرت في أن الصلاة الواحدة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة فيما سواه من المساجد ، فحسبت العمر الذي يحتاجه الإنسان ليصلي فيه مائة ألف صلاة ، فألفيته بالأشهر الهجرية سبعة وخمسين عاماً ، وبالأشهر الميلادية خمسة وخمسين عاماً ، فأضفت إليه عمر الصبي قبل أن يؤمر بالصلاة وهو سبع سنين ، فكان أربعة وستين عاماً ، أو اثنين وستين ، وهذا السن واقع في معترك المنايا ، وهو الذي أخبر به النبي r فقال : أعمار أمتي ما بين الستين إلى السبعين ، وأقلهم من يجوز ذلك ،  رواه ابن ماجة في الزهد ، ورواه الترمذي في كتاب الدعوات ، عن أبي هريرة ، والمقصود الإشارة إلى أن صلاة واحدة في المسجد الحرام تعدل صلاة العمر كله .

فتأمل – رحمك الله – حال الحاج أو المعتمر ، وقد أقام في الحرم أسبوعاً أو عشرة أيام ، فحصد من تضاعيف صلاته ما يعدل عمره كله خمسين مرة ، فلا غرو ، ولا عجب أن يرجع من حجه كيوم ولدته أمه ، هذا إن وفق للتوبة النصوح ، ورد المظالم إن وجدت ، والله أعلم .

 

(29) باب ذكر الذنوب

4242-حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَأَبِي عَنْ الْأَعْمَشِ عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنُؤَاخَذُ بِمَا كُنَّا نَعْمَلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحْسَنَ فِي الْإِسْلَامِ لَمْ يُؤَاخَذْ بِمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَمَنْ أَسَاءَ أُخِذَ بِالْأَوَّلِ وَالْآخِرِ .

صحيح  

4243-حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ بَانَكَ سَمِعْتُ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَقُولُ حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَا عَائِشَةُ إِيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الْأَعْمَالِ فَإِنَّ لَهَا مِنْ اللَّهِ طَالِبًا .

صحيح  

4244-حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَعِيلَ وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ فَإِنْ زَادَ زَادَتْ فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ .

حسن

4245-حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ بْنِ خَدِيجٍ الْمَعَافِرِيُّ عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْأَلْهَانِيِّ عَنْ ثَوْبَانَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لَأَعْلَمَنَّ أَقْوَامًا مِنْ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَسَنَاتٍ أَمْثَالِ جِبَالِ تِهَامَةَ بِيضًا فَيَجْعَلُهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ هَبَاءً مَنْثُورًا قَالَ ثَوْبَانُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا جَلِّهِمْ لَنَا أَنْ لَا نَكُونَ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَا نَعْلَمُ قَالَ أَمَا إِنَّهُمْ إِخْوَانُكُمْ وَمِنْ جِلْدَتِكُمْ وَيَأْخُذُونَ مِنْ اللَّيْلِ كَمَا تَأْخُذُونَ وَلَكِنَّهُمْ أَقْوَامٌ إِذَا خَلَوْا بِمَحَارِمِ اللَّهِ انْتَهَكُوهَا .

صحيح  

4246-حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَقَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ وَعَمِّهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ الْجَنَّةَ قَالَ التَّقْوَى وَحُسْنُ الْخُلُقِ وَسُئِلَ مَا أَكْثَرُ مَا يُدْخِلُ النَّارَ قَالَ الْأَجْوَفَانِ الْفَمُ وَالْفَرْجُ .

حسن

في هذه الأحاديث بيان أن الدخول في الإسلام ، وصدْق الإيمان ، والاستقامة على الطاعة ، يُسقط ما وقع من العبد من الذنوب حال كفره ،فلا يؤاخذ به ولا يحاسب عليه ، أما من أسلم ثم ارتد ، أو دخل في الإسلام ولم يكن من أهل الطاعة ، بل كان عاصياً مصراً على العصيان ، والغاً في الحرام ، يشبه حالُه بعد الإسلام حالَه قبل الإسلام من هذا الوجه ، فهذا مسيء ، وسيُسأل ويحاسب على ما اقترف من الذنوب قبل إسلامه وبعده ، ومعناه أن الإسلام الذي يَجُبُّ ما قبله هو ما استقام عليه العبد وصدق فيه .

وفي حديث عائشة رضي الله عنها التحذير من الاستهانة بصغائر الذنوب ، فإنها قد تكثر وتجرّ إلى الكبائر ، وأيضاً فإن في الاستهانة بالصغائر ، وعدم الاكتراث بها علامةً على الغفلة ، والذنوب -وإن صغرت -كالجروح ، وقد يصيب جرحٌ مقتلا فيهلك صاحبه ، وأيضا فإن للذنوب تأثيراً ضاراً في القلب ، وأول هذا الضرر إضعاف الإيمان ، ومما تقرر في معتقد أهل السنة أن الإيمان يزيد بالطاعات ، وينقص بالمعاصي ، فإذا تواردت الذنوب على القلب فإنها تُعميه ، وتُسوِّده ، فيغطيه الران ، -وهو كالصدأ يصيب الحديد -، فلا يعود القلب يعرف معروفاً ، ولا ينكر منكراً ، عياذاً بالله تعالى .

وفي حديث ثوبان التحذير من مشابهة حال أناس لهم عبادة وفيهم طاعة ومجاهدة، على أنهم إذا خلوا بمحارم الله وقعوا فيها وانتهكوها ، فلم يكن في قلوبهم من التقوى ما يكفي لحجزهم عن الحرام ، فتأكل سيئاتُهم حسناتِهم ، فلا يجدون منها يوم القيامة شيئاً .

ثم بيّن حديث أبي هريرة الأخير أن التقوى وحسن الخلق من أسرع المطايا وأقواها في بلوغ المنازل ، ودخول الجنة ، وأن من أكثر ما يوبق العبد ويُرْديه ويهلكه ،الفم والفرْج ، أي ذنوب اللسان ؛ من الغيبة والنميمة ، والكذب ، وإيذاء المسلمين ، وإفشاء أسرارهم ، والوقوع في أعراضهم ، وذنوب الفرْج من الزنا ونحوه ، فهذه الذنوب هي أكثر ما يقع الناس فيها ، وتكون سبباً في دخولهم النار ، والمراد التحذير منها .

قال ابن كثير في تفسير قوله تعالى { قل للذين كفروا إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف } : يقول تعالى لنبيه r { قل للذين كفروا إن ينتهوا }  أي عمّا هم فيه من الكفر والمشاقة والعناد ويدخلون في الإسلام والطاعة والإنابة يغفر لهم ما قد سلف أي من كفرهم وذنوبهم وخطاياهم كما جاء في الصحيح من حديث أبي وائل عن ابن مسعود t  أن رسول الله r قال "من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر" وفي الصحيح أيضا أن رسول الله r  قال "الإسلام يَجُبُّ ما قبله والتوبة تجب ما كان قبلها" وقوله "إن يعودوا "  أي يستمروا على ما هم فيه فقد مضت سنة الأولين   أي فقد مضت سنتنا في الأولين أنهم إذا كذبوا واستمروا على عنادهم أنا نعالجهم بالعذاب والعقوبة .

وقال رحمه الله في تفسير قوله تعالى من سورة التحريم {يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا}: فأما إذا حزم بالتوبة وصمم عليها فإنها تَجُبُّ ما قبلها من الخطيئات كما ثبت في الصحيح "الإسلام يجب ما قبله والتوبة تجب ما قبلها" وهل من شرط التوبة النصوح الاستمرار على ذلك إلى الممات كما تقدم في الحديث وفي الأثر ثم لا يعود فيه أبدا أو يكفي العزم على أن لا يعود ، في تكفير الماضي بحيث لو وقع منه ذلك الذنب بعد ذلك لا يكون ذلك ضارا في تكفير ما تقدم لعموم قوله عليه السلام "التوبة تجب ما قبلها" وللأول أن يحتج بما ثبت في الصحيح .

وأيضا "من أحسن في الإسلام لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر" فإذا كان هذا في الإسلام الذي هو أقوى من التوبة فالتوبة بطريق الأَولى .اهـ

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (12/266) : قوله "ومن أساء في الإسلام أخذ بالأول والآخر" قال الخطابي : ظاهره خلاف ما أجمعت عليه الأمة أن الإسلام يَجُبُّ ما قبله ، وقال تعالى { إن ينتهوا يغفر لهم ما قد سلف} قال : ووجه هذا الحديث أن الكافر إذا أسلم لم يؤاخذ بما مضى فان أساء في الإسلام غاية الإساءة وركب أشد المعاصي وهو مستمر على الإسلام فإنه إنما يؤاخذ بما جناه من المعصية في الإسلام ويبكت بما كان منه في الكفر كأن يقال له :ألست فعلت كذا وأنت كافر فهلا منعك إسلامك عن معاودة مثله ؟! انتهى ملخصا . وحاصله أنه أوّلَ المؤاخذة في الأول بالتبكيت وفي الآخر بالعقوبة والأولى قول غيره إن المراد بالإساءة الكفر لأنه غاية الإساءة وأشد المعاصي فإذا ارتد ومات على كفره كان كمن لم يسلم فيعاقب على جميع ما قدمه والى ذلك أشار البخاري بإيراد هذا الحديث بعد حديث أكبر الكبائر الشرك وأورد كلا في أبواب المرتدين ونقل ابن بطال عن المهلب قال: معنى حديث الباب : من أحسن في الإسلام بالتمادي على محافظته والقيام بشرائطه لم يؤاخذ بما عمل في الجاهلية ومن أساء في الإسلام أي في عقده بترك التوحيد أخذ بكل ما أسلفه قال ابن بطال : فعرضته على جماعة من العلماء فقالوا : لا معنى لهذا الحديث غير هذا ولا تكون الإساءة هنا إلا الكفر للإجماع على أن المسلم لا يؤاخذ بما عمل في الجاهلية . قلت : وبه جزم المحب الطبري ونقل ابن التين عن الداودي معنى من أحسن مات على الإسلام ومن أساء مات على غير الإسلام عن أبي عبد الملك البوني معنى من أحسن في الإسلام أي أسلم إسلاما صحيحا لا نفاق فيه ولا شك ومن أساء في الإسلام أي أسلم رياء وسمعة وبهذا جزم القرطبي.اهـ

التحذير من محقرات الذنوب :

وقال المناوي في فيض القدير (3/164) : إياكم ومحقرات الذنوب أي صغائرها لأن صغارها أسباب تؤدي إلى ارتكاب كبارها كما أن صغار الطاعات أسباب مؤدية إلى تحري كبارها . قال الغزالي : صغائر المعاصي يجر بعضها إلى بعض حتى تفوت أهل السعادة بهدم أصل الإيمان عند الخاتمة اهـ

 

 

 

 

 

 

 

 

 
Aldawy
القائمة الرئيسية
بحث في الموقع
Aldawy

موقع الشيخ الدكتور صفــاء الضوي العدوي 1428هـ
Designed and developed by Abdulaziz Gouda 2007 1428